فئة من المدرسين

244

تيسير وتكميل شرح ابن عقيل على الفية ابن مالك

( ج ) وفصّل بعضهم ، فقال : إن أفاد التمييز فائدة زائدة على الفاعل جاز الجمع بينهما ، نحو « نعم الرجل فارسا زيد » وإلا فلا ، نحو « نعم الرجل رجلا زيد » . فإن كان الفاعل مضمرا جاز الجمع بينه وبين التمييز اتفاقا ، نحو « نعم رجلا زيد » . إعراب « ما » الواقعة بعد « نعم » : وما مميّز وقيل فاعل * في نحو « نعم ما يقول الفاضل » « 1 » تقع « ما » بعد « نعم وبئس » فتقول : « نعم ما » أو « نعمّا » و « بئس ما » ومنه قوله تعالى : « إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقاتِ فَنِعِمَّا هِيَ » « 2 » وقوله

--> ( 1 ) نعم : فعل ماض جامد لإنشاء المدح مبني على الفتح وفاعلها ضمير مستتر تقديره هو . ويجوز في إعرابها وجهان : الأول : تعرب تمييزا للفاعل المستتر وتكون نكرة ناقصة بمعنى شيئا وجملة « يقول الفاضل » في محل نصب صفة لما . ويكون المخصوص بالمدح محذوفا والتقدير نعم هو شيئا يقوله الفاضل ذلك الشيء . الثاني : تعرب « ما » فاعلا لنعم وتكون معرفة لأنها اسم موصول بمعنى الذي في محل رفع . وجملة « يقول الفاضل » صلتها لا محل لها من الإعراب والمخصوص بالمدح محذوف والتقدير : نعم الذي يقوله الفاضل ذلك القول . أو لأنها نكرة تامة أي نعم الشيء . ( 2 ) الآية 271 من سورة البقرة وهي : « إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوها وَتُؤْتُوهَا الْفُقَراءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئاتِكُمْ . . . » وإعراب « نعما هي » كما يلي : نعم : فعل ماض جامد لإنشاء المدح . ما - المدغمة في ميم نعم - تمييز للفاعل المستتر وتكون نكرة تامة بمعنى « شيئا » أو فاعل نعم وتكون معرفة تامة بمعنى « الشيء » وهي : ضمير منفصل مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ مؤخر - وهو المخصوص بالمدح - والجملة قبله خبره .